أساليب سحب العينات (Sampling)
في مجال البحث العلمي وعلوم البيانات، يُعتبر سحب العينات (Sampling) خطوة أساسية لاختيار جزء صغير من المجتمع المستهدف للدراسة بدلاً من دراسة المجتمع بأكمله، وذلك لتوفير الوقت والتكلفة. ويمكن تقسيم أساليب سحب العينات إلى نوعين رئيسيين: أساليب الاحتمالية (Probability Sampling) التي تضمن تمثيلاً أكبر ودقة أعلى، وأساليب غير الاحتمالية (Non-Probability Sampling) التي تكون أسهل وأسرع ولكنها أقل دقة. اختيار الأسلوب المناسب يعتمد على أهداف الدراسة والموارد المتاحة للشركة
فيما يلي شرح لهذه الأساليب مع أمثلة :
1. أساليب الاحتمالية (Probability Sampling Methods)
في هذا النوع من الأساليب، تكون لكل فرد في المجتمع فرصة معروفة وثابتة للاختيار في العينة، مما يعزز التمثيل العادل ويقلل من التحيز.
أ. العينة العشوائية البسيطة (Simple Random Sample)
يتم اختيار الأفراد بشكل عشوائي بحيث يكون لكل فرد في المجتمع نفس الفرصة للانضمام إلى العينة.
- مثال: إذا أرادت شركة تقنية قياس رضا موظفيها، يمكنها استخدام عينة عشوائية بسيطة عبر اختيار مجموعة من الموظفين بشكل عشوائي من مختلف الأقسام للحصول على آراء شاملة وغير متحيزة.
ب. العينة العشوائية الطبقية (Stratified Random Sample)
يتم تقسيم المجتمع إلى طبقات (مجموعات) متجانسة، ثم يتم اختيار عينات عشوائية من كل طبقة. هذا الأسلوب يضمن تمثيلاً مناسباً لكل مجموعة في المجتمع.
- مثال: شركة تجزئة تريد معرفة تفضيلات الزبائن عبر الفئات العمرية المختلفة. تقوم بتقسيم الزبائن إلى طبقات حسب العمر ثم تسحب عينة عشوائية من كل طبقة.
ج. العينة العنقودية العشوائية (Cluster Random Sample)
يتم تقسيم المجتمع إلى مجموعات صغيرة، أو عناقيد، ثم يتم اختيار عناقيد عشوائية بالكامل لدراستها.
- مثال: شركة خدمات لوجستية ترغب في دراسة سلوك السائقين في مناطق معينة، فتقوم بتقسيمهم إلى مجموعات جغرافية (عناقيد) وتختار عناقيد عشوائية لتسهيل الدراسة.
د. العينة المنتظمة (Systematic Random Sample)
يتم اختيار الأفراد وفق نظام معين، مثل اختيار كل فرد من كل عشرة أفراد في قائمة مرتبة.
- مثال : إذا أرادت شركة تصنيع السيارات تقييم جودة الإنتاج، يمكنها فحص كل سيارة خامسة على خط الإنتاج لضمان مراقبة الجودة.
2. أساليب غير الاحتمالية (Non-Probability Sampling Methods)
في هذه الأساليب، لا تكون لكل فرد في المجتمع فرصة معروفة للانضمام إلى العينة، مما قد يؤدي إلى تحيز، ولكنها تعتبر عملية ومناسبة في بعض الحالات.
أ. عينة الملاءمة (Convenience Sample)
يتم اختيار الأفراد بناءً على مدى سهولة الوصول إليهم، بغض النظر عن كونهم يمثلون المجتمع ككل.
- مثال: شركة ناشئة في مجال التطبيقات قد تختار عينات من بين موظفيها وأصدقائهم لتقييم تجربة المستخدم للتطبيق لأنها الأقل تكلفة وسهولة.
ب. عينة الحصص (Quota Sample)
تشبه العينة الطبقية في تنظيمها، حيث يتم تحديد حصص لكل فئة، ولكن الاختيار داخل كل فئة يتم بناءً على الملاءمة.
- مثال: شركة تسويق ترغب في إجراء استطلاع حول منتج جديد، فتختار عينات من شرائح مختلفة بناءً على عدد مسبق بدون عشوائية.
ج. عينة الاختيار الطوعي (Voluntary Sample)
الأفراد يختارون بأنفسهم أن يكونوا جزءاً من العينة. قد يكون هذا الأسلوب غير دقيق لأنه يجذب فقط الأفراد الذين يرغبون بالمشاركة.
- مثال: صحيفة إلكترونية تعرض استبياناً على موقعها عن الرضا حول خدماتها، فيجيب فقط من يرغب في ذلك.
د. عينة كرة الثلج (Snowball Sample)
يتم البدء بفرد أو أكثر في العينة، ثم يقوم هؤلاء الأفراد بتوصية آخرين ليكونوا جزءاً من العينة، وهكذا.
- مثال: شركة أبحاث تسويقية ترغب في دراسة شبكات الأعمال للشركات الصغيرة، فتبدأ مع شركة واحدة وتطلب منها ترشيح شركات أخرى للمشاركة.
هـ. عينة الغرض (Purposive Sample)
يتم اختيار أفراد معينين بسبب توفر خصائص محددة لديهم تهم الباحث.
- مثال: شركة طبية ترغب في دراسة فاعلية دواء معين على فئة معينة من المرضى، فتختار مرضى تتوافر فيهم الشروط المطلوبة للدراسة.
Comments
Post a Comment